Skip navigation

قبل ان يغلق عمر مدونته ليركز على جهود التعافي او كما تسمية مجموعته: “الريكوفري” استفزته احد نشيطات الوان بتركها تعليق في مدونته استفزه لدرجة انه اجّل اغلاق مدونته للرد على صديقتنا. لاجل التاريخ قررنا نشر اجابته . لاننا وان كنا لا نوافق على رأيه فاننا نحس بألمه ومعاناته. لاننا مثليين ونعلم تماما اننا لا نستطيع بيولوجيا و فسيولوجيا التجاوب مع الجنس الاخر و خاصة اذا كان المثلي رجلا . فالامر لا يمكن اخفاءه في هذه الحالة والتظاهر مستحيل ونضطر اللجوء للعقاقير خوفا من الفضايح
يعني ايها افضل؟ ان نتزوج غيرييات وغيريين ونخدعهم ونتظاهر اننا لدينا رغبة تجاههم و نظلم انسانا او انسانة بريئة لا ذنب لها ولم تعرف ان هذا الرجل مثلي ويحاول “الريكوفري” والنتيجة انها تعيش في حرمان كذلك. يتحدثون عن ارضاء الله. كيف يمكن ان يكون الله راضيا عن كل هذا الكذب.
احتمال ان يكون عمر ثنائي الجنس وليس مثليا واحتمال ان يكون كما يقول ليس مثليا ولكن احيانا يحس بميول مثلية . لا احد يعرف ما بداخله بالضبط. وكل انسان حر في خياراته. هو اختار طريق “العربيك ريكوفري” (مجموعة تعني ب”علاج” المثليين) ونحن نتمنى له التوفيق والحياه السعيدة ونتمنى ان لا يظلم نفسه او غيره
الى عمر: المدونة موجودة وطالما انك تسمح للعالم بقرائتها ستأتيك اراء تخلف ارائك في التعليقات. مش عاجبك لا تسمح للناس بترك تعليقات . لا تتوقع من الناس ان تتعامل مع مدونتك كانها بلكونة بيتك .صديقتنا تركت تعليقا لان ما كتبت استفزنا مثلما استفزك ما كتبناه.
نحن لسنا اعداءك بل بالعكس . بيننا اشياء مشتركة اكثر مما تتصور وسنفتقد خفة دمك فعلى الرغم من الاهانات التى اكلتها ل”الوان”
كان دمك خفيفا وتمكنت من اضحاكنا وخفة الدم هذه موهبه ونحن نقدرها ولا نريد ان نبادل الاهانه بالاهانه ولا نطلب من احد تقبلنا اساسا لاننا متقبلين انفسنا ومقتنعين بتفكيرنا .

واذا احتجت ان تتحدث عن الموضوع تفضل بزيارة موقعنا. نحن مجموعة من الشباب والشابات المثليين نتمنى لك كل الخير بغض النظر عن الطريق الذي اخترته

—- يا هل ترى هل “شفي” عمر ام لم يشفى بعد؟؟ ما اخبار النمو ؟؟ هل تزوج؟ هل له اطفال؟؟ هل زوجته سعيدة في حياتها الجنسية؟اذا “شفيت” يا عمر والله سنفرح لك. لا احد يختار المعاناه.
————————————————-

وخلق الله الشواذ .

مدونة عُمر – Sun, 2008-11-09 19:46 By عمر
أنا كنت لسّه حأقفل المدونة عشان أركز في موضوع العلاج “التعافي” وأريح بالي شوية ، وخصوصاً إن الحمد لله فيه أصدقاء ورفقة طيبة تسير معي في طريق التعافي ويقدروا يعَرَفوا الناس التعبانة إن فيه طريق للراحة ويدوهم أمل ويقدروا يكملوا المشوار ولو إني كنت خايف الناس تفهم إني بأنسحب او بأنتكس ..
بس بصراحة جالي تعليق إستفزازي من شخصية إستفزازية على البوست اللي فات وهو تعليق لا يمت إلى موضوع البوست بِصِلة فقولت أجل ياد موضوع حذف المدونة ده وآدي التعليق وردي عليه :
التعليق :
“اذا كنت تعتقد ان الانسان المثلي ممكن ان “يعالج” ويغير ميوله فانك تخدع نقسك. لسنا مرضى نفسيين. اتمنى ان تتقبل المثليين كما هم ولا تحاول انت وطبيببك الموهوم علاجنا. لا يوجد علاج للحب لأن الحب ليس مرضا.

ألوان

WWW.ALWAAN.ORG
شبكة المثليات العربيات وحلفائهن

Arab Lebsian Women and Allies Network “

ردي :
“ألوان”
من أولها كده وعلى بلاطة أتمنى إن زيارتك دي متتكررش هنا تاني لإن متهيألي ردي عليكي موش حيكون ظريف .. لا .. دانا متأكد من كده ،
ثانياً ..
ياريت تبطلي شغل البياعين اللي بيلفوا ببضاعتهم على كل مدونة ويسيبوا الكارت بتاعهم ، لا مؤاخذة يعني بتبقى عاملة زي الشحاتة أو أنا شايفها كده ،
ثالثاً ..
قلة ذوق وإحترام منك وجبن من سعادتك إنك تيجي عندي وتتكلمي بطريقة موش ظريفة “تُعبر عنك” عن ناس تانية وكان ممكن تاخديها من قصيرها وتروحي تفرشي بضاعتك في مدوناتهم ، “حتطولي لسانك شبر حأطوله أربع إمتار” ، “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب” ، عاوزة تشتمي ولسانك بياكلك عالشتيمة إشتميني أنا وأنا أرد عن نفسي أو أسامح ، لكن تتطاولي على ناس تانية عندي يفتح الله ..
رابعاً ..
لو عندك حد شرقان حُب ولاّ حاجة لا مؤاخذة قوليله معلش توبنا ، والجواز قسمة ونصيب ..
خامساً ..
أنا غير مؤمن على الإطلاق بأن المثلية “الهبابية” مرض نفسي .. لأ .. دي خيبة تقيلة وضلامة مخ ،

اللي أنا “شخصياً” مؤمن بيه إنها وضع تربوي غلط نشأ عنه خلل في توجيه الرغبة الجنسية لتتجه إلى طريق خاطىء .. أو بلاش نقول خاطىء .. ممكن نقول :
طريق غير مألوف ،
وضع مستنكر ،
(شاذ) ..
والطريق ده هو “بوابة” للعديد من الأمراض النفسية اللي إنتي عارفاها ومجرباها🙂
سادساً ..
مفيش حاجة إسمها إنسان مثلي ..
وأنا موش مثلي ..
فيه حاجة إسمها إنسان طبيعي يعاني من ميل جنسي غير سوي يحتاج للتقويم ، وبأكرر “يعاني” وإنتي عارفة إنها معاناة ومفيش حد عنده ميول مثلية وموش بيعاني “وموش حنلف وندور حوالين بعض كتير داحنا حتى ولاد كار واحد .. ولاّ إيه !!” ..
سابعاً ..
حتة إن أنا لما أعتقد إن الإنسان المثلي ممكن يتعالج أو يتغير يبقى أنا كده بأخدع نفسي .. هههههههه
ونِعمَ تلك الخُدعة .. هههههه
طب أقولك أنا .. ومعلش نفضح نفسنا وأمرنا لله ، وقوليلي إنتي خُدعة ولاّ لأ :
كان يا ما كان واحد من ست سنين دخل في الحياة المثلية “الهبابية” بكل تفاصيلها وكل طقوسها ومظاهرها .. بس بعيد عنك كان أوقات بيحس بتأنيب ضمير وإكتئاب وقلق ووحدة وخوف وبُعد عن ربنا .. وحاجات من العبيطة دي .. فكان بيروح للدكاترة ياعيني ويكتبوله على أدوية بتزود الطين بله ، والمسكين يفقد الأمل في الشفا وأرجع أكفر بالعلاج وأفقد الأمل ، وأرجع للناس القدام ، والناس تكتر ، وكل شوية أعرف حد جديد ،
ياشيخة دانا كنت بأفكر أتجوز واحد بحبه كمان .. شوفتي المسخرة ..
طب أقولك حاجة أجمد :
كان ممكن أكون مع أكتر من ثلاث أشخاص في إسبوع واحد ..
طب أقولك عالأشد :
كان ممكن أكتر من شخص في اليوم الواحد ..
بمعنى أصح الموضوع كان تتطور أوي لدرجة إني كان ممكن أعرف شخص وأنام معاه في نفس اليوم اللي عرفته فيه..
“عاجبك إنتي الكلام ده أنا عارف”🙂
ماعلينا ..
كنت أسيب كل دكتور من هنا ، وأفقد الأمل في العلاج وأقول مفيش علاج وآمنت بكده ..
آخر دكتور روحتله .. (أيوة أيوة .. الطبيب اللي إنتي طولتي لسانك وقولتي عليه إنه موهوم) ..
قولتله ياعمنا أنا جاي تجربة .. تخليص ضمير يعني ، وبيني وبينك شايف إن مفيش أمل بس جاي تضييع وقت يعني ، “بصراحة وقتها أنا كنت تايه ، ومكونتش عارف أنا عاوز إيه من الدنيا أساساً” ، وبطريقته بعد كام مرة تعبنا لحد ما شوية يعني قدرنا نحدد أنا عاوز إيه ، وإيه هدفي من العلاج .. وبصراحة أنا كان هدفي إني أبطل جنس بس حتى لو فضلت “شاذ” زي مانا بس المهم إني موش عاوز أموت وأنا بأرتكب كبيرة من الكبائر وأتحشر بيها في نار جهنم ..
حلو الكلام .. سوبيا
المهم ياستي بطلت جنس وموش مصدق نفسي ..

ياد تكونش بتنام مع حد وإنت موش واخد بالك !! معقول خلاص !!
طبعاً وقتها أنا كنت قطعت علاقتي بكل الناس اللي حصل ما بيني وبينهم حاجة أو حتى اللي ممكن يحصل ما بيني وما بينهم حاجة “بالرغم من محاولات من البعض منهم في العودة وإلى الآن .. سواء رسايل موبايل أو سحب ناعم وكلام من الأقرع ده ” ،
يعني كده مبدئيا فيه أمل إن ربنا يرضى عننا ويحبنا عشان موش بنرتكب كبائر ومعاصي كبيرة .. “ولاّ أنا موهوم” !!
المهم .. طيب دلوقتي يا دكتور عندي مشكلة بشعة وهي إني عندي خيالات جنسية 95% من اليوم .. أيوة الله .. طول اليوم ..
ويقولي مع الوقت حتروح ، العلاج ده مسألة نمو ..
وأقول الراجل ده بيقول إيه !!
والكلام ده كان قبل ما أدخل مجموعة المساندة ..
ودخلت مجموعة المساندة من هنا وشوية شوية حاجات جديدة بتحصل من غير ما آخد بالي ..
ومع الوقت ..
مفيش أي ممارسات جنسية .. حالياً أنا مبطل بقالي أكتر من 7 شهور .. “مع ملاحظة إن قبل كده كان ممكن يبقى فيه ممارسة مع اكتر من شخصين في إسبوع أو يوم” ..
الخيالات الجنسية قلت جداً ، ودي كانت مشكلة تؤرقني جداً ..
حاجة بقى عشان الناس الحلوة اللمضة اللي بتقول : يا ناس الجنس موش هوه المشكلة ده إحنا حتى أوقات كتير موش بنعمل جنس المشكلة في الإنجذاب العاطفي لنفس الجنس ..
أوك ..
معلش سؤال : ماهو الدافع اللي كان ممكن يخليني أمارس جنس مع رجل ؟ طبعاً إنجذاب عاطفي “رومانسي” مجرد حب ، بيتطور لجنس لما المسائل تسخن .. يعني الموضوع مربوط ببعضه ، ومينفعش نتلامض ونقول ده إحنا حنحب في بعض بس من غير جنس .. طب وحتعمل في الجنس إيه ؟ دي غريزة أساسية ربنا حطها فيك تحرم نفسك منها ليه وتعذب نفسك ؟ ما تعدلها وتريح نفسك ..
المهم ..
طبعاً الإنجذاب العاطفي والرومانسي ده تجاه نفس الجنس كان موجود عندي ، والدليل خواطر الحب والهيام اللي كنت بأكتبها قبل ما أبدا علاج ونشرتها في البوستات الأولى في المدونة ، وده عشان الناس بس تعرف كان حالي إيه ..
أصل أنا موش حأضحك على نفسي وأقول أنا ملاك وطاهر وبريء .. أنا إنسان وبأغلط .. الفكرة في الإعتراف بالغلط والبدء في تصحيحه ..
طيب .. ومع الوقت ..
الإنجذاب العاطفي تجاه نفس الجنس بقى قليل ..”لم ينتهي” بس الفكرة في إيه !!
إنك بتكون وصلت لنضج كافي يجعلك تستطيع التعامل مع هذا الإنجذاب بصورة صحية بحيث ينتهي وتتفاداه بسهولة ..
الإنجذاب موش بينتهي خالص بس الفكرة إنك ممكن تتخلص منه بنسبة 85 % وال15 % الباقيين دول بيفضلوا يلعبوا على نفس الجنس بس الفكرة زي ما قولت إنك بتقدر تتعامل مع الإنجذاب ده بصورة صحية ..
وكده رضا ونبوس إيدينا وش وضهر كمان .. أنا كنت طايل ..
حاجة تانية وهي إنه بقى فيه قبول جنسي للجنس الآخر “بالنسبالي أنا شخصيا” ودي حاجة لم تكن موجودة من قبل ..
أنا أفتكر إن قبل كده لو شوفت واحدة عرايانة كنت بأقرف واحس إني عايز أرجع .. الوضع دلوقتي تغير ..
طبعاً موش بأقول إني دلوقتي خلاص حأموت عالبنات وموش قادر أمسك نفسي هههههههه .. لا .. العلاج بياخد وقت .. بس الحمد لله بقى فيه قبول للجنس الآخر من الناحية الجنسية ، كمان لو حاولت أستثير نفسي تجاه الجنس الآخر بلاقي نتيجة الحمد لله .. بس دي حاجة الدكتور موش بينصحني بيها وبيقولي الإستعجال غلط .. وأنا مصدقه في ده ..
بقيت بأثق في نفسي .. الأول كان حالي يصعب عالكافر ..
مبقيتش أخاف أطلب حقي طالما لا حاجة غلط ولا حرام ..
إتعلمت أعبر عن مشاعري وأواجه مشاكلي موش أهرب منها ..
حبيت ربنا ..
وبالمناسبة السنة دي أول سنة أصوم رمضان ..
وإنتو إفهموها دي موش حأشرح في معناها .. بس بقول كده عشان الناس اللي دماغها بتروح لبعيد ..
وبعد ما كنت بأقعد مع إصحابي عالقهوة حاسس إني وحيد او غريب عنهم أو موش زيهم .. لأ .. ده كان زمان وجبر .. خلاص الله يرحم .. دلوقت زيي زيهم ..
المهم قارني إنتي بقى يا ست “ألوان” بين حالي قبل ما أبدأ علاج وحالي بعد ما بدأت .. وقوليلي بقى أنا عايش في وهم ولا إيه ؟ ماشي يا بطة🙂
معلش كل ما سبق كان تابع للبند “سابعاً” ..
ثامناً :
آخر جملة إنتي قولتيها .. معلش بقى هي بتعبر عند عدم فهمك الجيد للأمور وموش عيب إن الواحد يغلط بس إيه!! عليكي نور .. العيب إنه يكرر الغلط ..
عنوان الكتاب “شفاء الحب” .. موش معناه إن إحنا عاوزين نعالج الحب أو نشفيه .. لأ .. ده الحب هو اللي بيعالج “المثلية” الحُب هو العلاج ..
بس سر الخلطة عند مين !!
أيوة تمام ..
تاسعاً :
إنتي بقى جيتي عالحتة اللي بتوجع .. حتة إني أتقبل المثليين كما هم ..
آسف ..
سوري ..
باردون ..
لا مؤاخذة ..
مكانش ينعذر ..
أنا ممكن أتقبل كل خلق الله وكل فصائل القرود والشمبانزي بإستثناء المثليين “الداعيين للمثلية والمطالبين بسن قوانين تكفل لهم حريتهم المزعومة” .. اللي في حالهم وعاجبهم كده هما حرين موش حأضرب حد على إيده و له رب يحاسبه ..
أنا اللي بلاقيه لسه في أول المشوار بأنصحه بس وأعرفه إن فيه أمل وطريق وكل واحد عقله في راسه يعرف خلاصه أنا بس بأختصر عليه الدوامات والعذاب اللي مافي منه فايدة وماله لازمة ..
ده إحساسي الشخصي وموش عاوز لوم عليه أنا بأكرهكم ..
وكل لما بأفتكر حالي زمان وأفتكر السواد اللي أنا كنت عايش فيه بأكره المثلية والمثليين عشان بيفكروني بيها ..
موش متقبلكم ..
وعندي هوموفوبيا ..
ساعة تروح وساعة تيجي .. أنا عندي هوموفوبيا .. وساعة تروح وساعة تيجي🙂
آه .. وبالمناسبة بقى قبل ما أنسى .. والنبي تقولي لحلفائكم دول يتلهو على خيبيتهم ..
موش منقية غير مدونتي أنا وجاية تبُخي سِمِك فيها .. ههههه .. معلش موش معايا .. أنا مضاد للسموم المثلية ههههههه ..
عاشراً :
أنا بصراحة مكونتش حأعبرك من أساسه بس بيني وبينك أنا كنت كاتب بوست قديم ولم أنشره بس أهو جه وقته وحأكمل البوست بيه ..
وياضنايا متزعليش نفسك خالص سيبك مني ومن عبطي .. علاج إيه وربنا إيه إللي أنا بأتكلم عنهم دول .. خليكي مع حلفائك يا أمورة ..
تعملوا أحزاب تعملوا هيئات أو حتى مظاهرات وتمشوا بلابيص في الشارع موش شغلي ..
بس واضح من إسمك إنك عندك إنتماء جامد للحلاليف بتوعك دول “أقصد الحلفاء” وده واضح من إختيارك للإسم “ألوان” ..
متهيألي المقصود هنا هي ألوان قوس قزح اللي الشواذ بيعتبروها شعار ليهم موش كده !!
كلمة “حلفاء” دي بتفكرني بأيام الإحتلال العسكري .. ربنا مايعيدها أيام ولو إنه جَه إحتلال أنيل منه إسمه الإحتلال الفكري ..معلش يا قطة طولت عليكي .. وسلامي للحلفاء ..

وتلك عشرة كاملة ..
“صديق لي نصحني بإزالة التعليق أو إعادة كتابة التعليق من غير لينك مودموازيل “ألوان” بس أنا فضلت أسيبه عشان الناس هي اللي تشغل مخها وتعرف فين الصح وفين الغلط .. ماهو مينفعش نحط نفسنا في جو معقم ونقول إحنا كده حلوين .. وكل واحد عقله في راسه يعرف إيه .. تمام خلاصه” ..
بالمناسبة ميس “ألوان” أنا مدخلتش مدونتك ، ومفكرتش أساساً أضغط على اللينك بتاعك .. ولا حيحصل🙂
“وبالمناسبة برضه .. اللي فاهم إني بأعمل دعاية لشخص معين أو طبيبي تحديداً يبقى فاهم غلط .. الراجل ماشاء الله موش محتاج دعاية ..
الفكرة إن دي شهادة حق مني على نفسي ، وده الواقع اللي أنا عشته ، كمان أنا مقدرش أنكر فضله عليا ، ده موش من أخلاق ديني حتى “
حاجة تانية .. كلامي هو تعبير عن آرائي الشخصية ولايقع تحت وصاية أي شخص .. مفهومة !!
………………………………………………….
ده بقى البوست الي أنا كنت كاتبه من فترة وكنت متردد في نشره بس وقته جه :

من ست سنين ولحد دلوقتي كنت روحت لدكاترة كتير .. وأقول يابني خد بالاسباب يمكن تلعب معاك وتلقاك فجأة زي الناس وتتحرك فيك شعرة لناحية واحدة ست ..
أول مرة روحت لدكتور كان في بداية مرحلة الجامعة .. في أولى كلية يعني ..
بإختصار الترم الأول طلعت الأول عالدفعة .. والترم التاني سقطت فيه كله أو مدخلتش إمتحاناته بمعنى أصح ..
ليه ؟
بإختصار برضه لأني في الترم الاول كنت حاطط شرط جزائي لنفسي إني ماحاولش أعمل أي علاقات من أي نوع مع أي حد في الكلية أو المدينة الجامعية .. بإستثناء إني كنت دايماً أرخم عالدكاترة وأبضن على إصحابي بأسئلتي الكتيرة في السكاشن والمحاضرات .. ومكونتش بأثق في أي حد .. ولا حتى الورق اللي الطلبة كانوا بيتبادلوه .. كنت أذاكر بس من الكتاب ومني للدكتور .. كانوا مفكريني مغرور ..
حتى في المدينة الجامعية ماحبيتش أسكن في غرفة رباعي وسكنت أنا وواحد تاني في غرفة زوجي .. وكان بيلعن اليوم اللي سكن معايا فيه .. ههههههه .. موش عشان حاجة وحشة لا سمح الله بس أنا كنت حاطط شوية قوانين للغرفة .. ممنوع الزيارات .. قوانين خاصة بالنوم .. قوانين خاصة بالأكل .. قوانين النظافة .. رتب سريرك .. علق هدومك .. متقولش ألفاظ خارجة حتى ولو على سبيل الضحك والتهريج .. مترميش ورق عالأرض .. دخن بره القودة .. إعمل الموبايل صايلنت ..
طبعاً هوه مكانش بيستحمل فكان بيسيبني في القودة وينزل يقضي اليوم مع إصحابه حتى اوقات كان بيبات معاهم .. أصله كان مؤمن شوية بالأرواح فكان بيخاف من الوجوه اللي أنا بأرسمها عالحيطة ويقعد يتخيل حجات غريبة وميعرفش ينام .. فبصراحة كان مريحني لأنه مكانش بيبقى موجود من أساسه ..
وهوه موش موجود كل اللي انا كنت بأعمله في القودة وأنا لوحدي .. يا إما بأذاكر يا إما بأبكي يا إما بأصلي وأنا بأبكي برضه .. ههههههه .. بس في الترم الأول كنت بأرسم قليل ..
ويعني .. كنت مقضيها نكد .. بس مجمل الأيام اللي كنت بأقضيها في المدينة الجامعية كانت قليلة .. لأني كنت بأكرهها جداً .. عاملة زي المعتقل .. وصوت خبط الأرجل في طرقات المباني يحسسك إنك في مستشفى .. ويا سلام على ريحة الفنيك .. تدوخ ..
ولا لو حد من حبايبنا شافك ماشي بشورت فوق الركبة .. يا خبر .. تبقى جريمة ويكفروك ويحسسوك إنك خرجت من الملة .. وأنت تقلد الغرب .. وأنت لا تستر العورة .. وأنت وأنت ..
ولو سيبت دقنك شوية إهمال او موش لاقي وقت تحلقها يتلموا حواليك ويبقوا حبايبك وبقيت أخوهم ومنهم وعليهم .. ولو حلقتها .. أستغفر الله .. ماذا فعلت بنفسك يا أخي .. والأفلا م إياها دي .. كانوا منصبين نفسهم حكام علينا ..آلهة .. يحرموا ويحللوا على مزاجهم .. بس كنت بأكبر
فماكونتش بأقعد كتير في المدينة .. كنت بأروح عند أي حد من قرايبي ..
حتتة العزلة اللي انا عملتها لنفسي في الفترة دي كانت كويسة من ناحية المستوى الدراسي وسيئة جداً من ناحية العلاقات مع الآخرين .. كانت علاقاتي صفر ..
والحمد لله طلعت النتيجة .. الأول .. وعادي .. موش حأكدب لو قلت إنها مفرقتش معايا والله .. مكونتش حاسس بفرحة .. كان فيه ألم جامد أوي ماليني .. كان ألم نفسي .. ألم وجداني .. ألم إفتقاد الرفيق ..
وعدت أجازة نصف العام أوام أوام ..
وجه الترم التاني ..
وبإختصار كان سبب رسوبي فيه بالكامل هو إني حبيت .. بس كان حب بجد ..
وهوه الحب كده يا يرفعك لفوق يا ينزلك لتحت ..
وأنا نزلت تحت ..
والجدع إياه كان من طالب في المدينة يكبرني بعدة أعوام .. إتعرفت بيه صدفة في الطريق من الجامعة للمدينة .. وهو من بادر بالتعارف .. وإتقابلنا في المطعم صدفة .. وقعدنا على نفس الترابيزة صدفة .. واليوم اللي بعده وأنا ماشي في الشارع قابلني تاني صدفة .. ههههههه .. ايوة الله كله كان صدفة .. “ولو إني موش مؤمن بالصدفة .. بس أنا مكسوف أقول إن مشيئة ربنا إن ده يحصل “
أهلاً عمر .. على فين كده ماشي !!
أبداً بأغير جو .. إتخنقت شوية من القودة ..
أنا برضه زهقان .. لسه مفيش حد من إصحابي جه ..
“كنا في بداية الترم التاني ومكانش فيه طلبة كتير في المدينة أغلبهم كان لسه مجاش وأنا كنت لوحدي في قودتي وهوه كان برضه لوحده في قودته”
طيب تعالى أقعد معايا شوية في القودة ..
وتعددت اللقاءات ..
……….
فقط .. كنا نجلس سوياً نتسامر في المساء ..
نتجاذب لطيف الكلام ..
أنظر إليه ..
أشعر بحنين جارف نحو ملامحه ..
يأسرني شاربه الكثيف ..
تخرج الكلمات من شفتيه بعذوبة كلحن إسطوري ينبعث من قيثارة فضية الأوتار ..
إنتبهت فإذا بالوقت يداهمني دون أن أشعر .. فهممت بالرحيل ..
فأبى إلا أن نقضي الليل سوياً ..
وقت إستثنائي الذي أقضيه معه ..
أستحضر معه طفولتي الضائعة ..
“لست أنساك .. وقد أغريتني بفم عذب المناجاة رقيق ..
ويد تمتد نحوي كيد من خلال الموج مدت لغريق …”
إنتبهت ويديه تمتد نحوي ..
تنتشلني من غرقي ..
تنتشلني من نيران شوقي ..
لم أضعف ..
لا ..
لم أشعر بالضعف مطلقاً ..
لقد كنت في كامل قوتي ..
إستسلمت ..
إستسلمت ولكن برغبتي ..
تركته يداعب أحلامي .. ويرتوي من حنيني ..
آآآه ..
لو نكتفي بالصمت ..
لو نكتفي بالدفء يجمعنا ..
دع الحديث ..
دعني فقط أنظر إليك ..
دعني أرتوي من بحر عطفك ..
………..
سكون
………..
وأفقنا .. ليت أنّا لا نفيق ..
يقظة طاحت بأحلام الكرى ..
وتولى الليل .. والليل صديق ..
وإذا النور نذير طالعٌ ..
وإذا الفجر مطلٌ كالحريق ..
وإذا الدنيا كما نعرفها ..
وإذا الأحباب كلٌ في طريق ” …
…….
بدا عليه الندم ..
حاول الإعتذار ..
ولكني بادرته بقرار البعد والإنفصال ..
…….
لم يبق شيء لأذكره عن صدمتي الأولى ..
فقط تلك اللذة المشوبة بالألم التي وُلدت لتسكن بداخلي ..
فقط ذلك الشوق الذي إستحل جسدي منزلاً له ..
فقط تلك النار التي تزيد يوماً عن يوم في جوفي ..
لأجد نفسي وحيداً ..
تائهاً ..
مذعوراً ..
أبحث عن مهرب ..
وليس هناك من مهرب ..
لأجد ألا ملجأ من الله إلا إليه ..
“ده جزء من خواطر كنت كتبتها قبل بداية العلاج”
……….
اللي حصل ده كان صدمة فعلاً بالنسبالي .. يمكن عشان أنا كنت فكرت إني خلاص قدرت اتحكم في نفسي خصوصاً وإنه كان عدى ترم كامل “الترم الاول” بدون الدخول في علاقات ..
ففعلاً لما ده حصل حسيت إني ضعت .. حسيت إني خلاص مفيش مني أمل ولا فايدة .. وبدأت الأعراض الجانبية للمشكلة دي تظهر ببشاعة في صورة إكتئاب مزمن .. أرق .. فقدان الشهية للأكل ..عدم ثقة بالنفس .. تردد فظيع .. أبسط مثال مثلا في حتة التردد دي : كان تيجي عطلة آخر الإسبوع ومن الخيارات المتاحة أمامي ان أظل بالمدينة الجامعية في القاهرة أو أن أسافر إلى مدينتي أو أن أذهب لقضاء العطلة عند عمي في الدقي مثلاً أو عند عمي اللي في شبرا .. فكنت أفكر فترة طويلة وبدون أي مبالغة كان ممكن والله أقعد أفكر 3 أ 4 ساعات وبصوت مسموع عشان آخد القرار أروح عند مين ولا أقعد مكاني وماروحش في حتة ..
خلاص .. انا حأسافر مدينتي .. وأجهز الشنطة على هذا الأساس .. وأطلع من الغرفة وأمشي في الطرقة بخطوات يغلب عليها البطئ والتردد .. وأقف مكاني وافكر شوية .. وللخلف در .. أرجع القودة وأفضي الشنطة وأقعد أفكر أروح لمين _وأروح لمين .. وأقول يامين ينجدني منك_ وأبكي عشان موش قادر آخد القرار .. وأجهز الشنطة تاني على إني رايح لعمي الفلاني .. وأخرج من القودة .. وأخرج من المبنى .. وأعدي بوابة المدينة الجامعية .. وعند الباب أقف وأفكر شوية .. وأرجع القودة وأفضي الشنطة ونص ساعة بكاء والذي منه .. وأنزل على إني رايح لعمي التاني وأخرج من المدينة وأركب المترو وبعد ما أوصل آخر محطة وأخرج منها وأبقى في الشارع بتاع عمي أقف وأفكر.. أيوة الله العظيم زي ما بقول كده .. والقصة اللي انتو عرفتوها دي وأعود أدراجي إلى غرفتي المصونة في المدينة الجامعية .. وحيداً أنعي همي وأبكي على حظي .. وأحلف بأغلظ الأيمان مانا رايح في حتة وحأفضل مرزوع مكاني .. وأروح أتوضأ .. وأرجع أقفل على نفسي وأصلي وأقعد في كل ركعة يجي نص ساعة كدا وأقضيها عياط .. وأكلم في الرب اللي موش عاوز يسمع ندايا .. طب ريحني .. طب خدني وموتني .. طب أنا كنت بأصلي ليه مكونتش جنبي في لحظة ضعفي .. طب أنا آسف أنا غلطان وأستاهل الضرب بالجزمة وموش حأقع تاني بس إرحمني .. وأبكي .. يارب عاوز أبقى بني آدم .. طب أنا عملت إيه !! طب عاوزني أعمل إيه ..
طب انا محتاس على عيني كده ليه !! ولا معبرني .. طب حتى خليني أعرف أنام .. طب حتى أذاكر موش مهم أنام .. طب لا أنام ولا أذاكر بس أرتاح ..
واختم الصلاة بالقهر والنويح .. وربك ولا بيستجيب وفي الآخر أدوخ وأنام ..
في الفترة دي كان نومي بشع .. مينفعش أساساً يتقال عليه نوم .. كنت بأقلق مرتين ثلاثة ده الطبيعي .. ومبقيتش أروح الكلية من أساسه .. ولا حظت إني بأتكلم مع نفسي طول الوقت .. وبقى عندي شك في الذات الإلهية بصورة تطورت لتصبح وسواس قهري وبصفة مكثفة أثناء الصلاة .. وطبعاً حتة تمني الموت دي كانت حاجة عادية ..
واتصلت بيهم في البيت ..
الوووو
أنا عاوز أروح لدكتور
طب مالك بس يا حبيبي بس فيه ايه !!
موش حأتكلم .. أنا عاوز اروح لدكتور
طب الكلية !
أنا كده كده موش بأحضر وموش طايق نفسي وحالتي زي الزفت إحجزولي عند أي دكتور .. سلام
وسافرت تاني يوم
ومن يومها وأنا بألف عالدكاترة .. وحالتي ما يعلم بيها إلا ربنا ..
……………….
من سنة تقريباً .. كنت بأتعالج علاج كيميائي بالأدوية .. كنت متخيل إن الأدوية دي حتجيب نتيجة .. في الواقع الأدوية دي مكانتش لعلاج المثلية .. لقيتها لعلاج الشيزوفرينيا ولأمراض تانية غريبة.. الدكتور كان بيعاملني على إني مجنون يعني .. وطبعاً الأدوية دي مكانتش بتعمل حاجة غير إنها بتنيمني .. بتثبطني .. ده غير أثارها الجانبية البشعة واللي كان أبسطها إني ما أعرفش أتكلم واحس بتقل رهيب في لساني وأفتكر مرة إني حصلي شلل مفاجئ وأنا راكب الترام بسبب الأدوية دي .. وأفتكر برضه إن مرة معرفتش أجاوب في إمتحان شفوي بسبب إن جالي تشنجات في بقي من الأدوية دي .. وأفتكر مرة إني قومت من النوم لقيت راسي جايبة دم بعدها إفتكرت إني قلقت من النوم عشان أدخل الحمام “وكنت واخد الدوا” ووقعت فيه ومادريتش بحاجة وقتها .. وافتكر برضه إن مرة لساني جاب دم من كتر ما عضيته لا إرادياً ورقبتي فضلت ملووحة 3 ساعات تقريبا بسبب جرعة خدتها غلط من الأدوية دي .. حجات كتير أوي أنا فاكرها .. كنت بأبقى قاعد حاسس إني متكتف .. كنت مرفوع مؤقتاً من الخدمة .. وملقيتش نتيجة .. واللي حصل بعد كده .. هو إني حاولت أنتحر بالأدوية .. زي ما كان بيحصل بعد كل دكتور أروحله وعلاجه ميجيبش نتيجه كنت بأنتحر بالأدوية اللي كان بيكتبهالي .. كانت حاجة عادية أوي .. مكانتش بتبقى محتاجة تفكير .. بأكون وصلت لدرجة إن مفيش حل غير كده .. وألهطلي شريط ولا إتنين من الدواء والسلام .. واللي يحصل يحصل ..
بعدها ألاقيني صاحي في سرير في مستشفى .. أو حوالية الدكاترة في البيت ..
ومكونتش ندمان على محاولات الإنتحار دي .. لسبب بسيط وهو إن كل يوم بيعدي عليا كنت بأكون فيه أسوأ من اللي قبله .. كانت علاقاتي بالشواذ بتكتر .. كنت بأفقد كرامتي على فترات متقاربة .. كنت حاسس إني مسخ .. وكنت بأخاف أسبب مشاكل لأهلي .. كان بيبقى صعبان عليا إنهم يلاقوا إبنهم كده .. وصعبان عليا الناس اللي كنت بأخليهم يغلطوا معايا ..
ربنا قال “وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفوراً رحيماً” ..
ولكني لم أكن أخطئ سهواً .. لقد كنت أتعمد الخطأ .. كنت أتعمده كل مرة .. كنت أشعر أن قلبي آثم .. كان أشبه بمستعمرة إحتلها الشيطان .. كنت أشعر بأنفاسه الثقيلة بجانبي .. يوسوس في صدري .. يريد هلاكي ..
فمن يوم أن إستكبر عن السجود لأبي آدم وهو يتوعدني .. وكلما هممت بالسجود كلما حاول صدي ..
“كلا لا تطعه وإسجد وإقترب”
فأسجد وأبكي .. أحياناً أعلم لم أبكي .. وأحياناً لا ..
كانت أغلب دعواتي : “اللهم إن كان الموت خير لي فأمتني .. وإن كانت الحياة خير لي فأحييني” ..
ولم أكن أرى في حياتي أي خير ..
فكلها شر في شر ..
سئمتها ..
كرهت الحياة ..
وأحببت الموت ..
كنت إذا هممت بالسفر وركبت سيارة ..
أظل طوال الطريق متمنياً أن نصطدم بأخرى فألقى حتفي .. كنت متأهباً لذلك وأرغبه وبشدة ..
كان الموت هو غايتي وهدفي ..
كنت مؤمناً بأنه الحل والخلاص الوحيد لمشكلتي ..
أليس غريباً ألا يذكر الله نجاة واحد منهم من العذاب !!
فلم يذكر الله أن أحداً منهم تاب وأصلح ..
فقط .. خسف الله بهم الأرض ..
آآآآآآآآآآه
لكم أكره الشذوذ
لكم أكره الشواذ
آآآآآه
إنه الحل الوحيد ..
أن نُمحى من الوجود ..
فلا أمل في الشفاء ..
إلا إن كنا جيدين في الضحك على أنفسنا ..
إلا إذا كذبنا وإعتدنا الكذب .. ثم صدقنا انفسنا ..

“دي كانت مشاعري أيامها”
….
لم يكن هناك أمل وقتها .. فقط يتدهور الحال .. من أسوأ إلى أسوأ ..
لا أريد أن أتذكر كيف كان مظهري في تلك الفترة الغابرة ..
فقد كان يرثى لحالي ..
كان شيء عادي جداً إن يكون معايا في الشنطة بتاعتي” كونسيلر” نفس لون بشرتي عشان لوطلعلي حباية في وشي .. كانت شيء عادي جداً إن يكون معايا “زبدة كاكاو” وممكن كمان” ليب جلوس” .. كان عادي أوي إن يكون معايا مبرد عشان أساوي ضوافري ..
يااااااه .. أد إيه أنا كنت مسخ .. مكانش فيه أي قدر من إحترام الذات جوايه .. كنت مثال لإنهيار الذات الإنسانية ..
أطلال رجل تسير على الأرض ..
لما بأفتكرحالي زمان بأبكي أوي على نفسي .. وبألعن الظروف اللي خلتني شاذ جنسيا ..
والمصيبة .. الكارثة .. الناكبة ..
إن نلاقي بعض الشواذ .. يبجحوا ويعلوا صوتهم ويقولوا أصل ربنا خلقنا كده !!!!!!!!!
ربنا خلقنا (……….) سوري في اللفظ يعني !!!!!!
ده ما هو إلا تعبير عن مدى التفاهة والسذاجة اللي وصل اليها تفكير البعض ..
وعااااادي أوي إنكم تلاقيهم بيناقشوا إمكانية زواج الشواذ في الوطن العربي .. يا سلام .. خلاص المجتمع متقبل شذوذكم وموش ناقص غير إنكم تتجوزوا .. مسخرة .. والله مسخرة ..
والكلام إياه بقى : ياعم ربنا غفور رحيم .. ياعم ربنا تواب .. العبد يذنب والرب يغفر .. لو لم تذنبوا فتستغفروا ….. إلى آخر الحديث ..
ياعم إنت بتتكلم في إيه .. ده ربنا ده مكنة مغفرة .. أستغفر الله العظيم ..
لا إله إلا الله ..
…………
المهم ده كان حالي ..
عايش بس ميت ..
وحيد .. مليش صاحب ..
حتى لو حواليّه ألف واحد برضه بأكون وحيد ..
كان أصحابي هما علب الدواء ..
أسماء أدوية كتيرة أوي كنت تشوفها على مكتبي ..
زيبريكسا .. فيلوزاك .. أكينيتون .. ستيلا سيل .. بوسبار .. ريسبيردال .. إكسانكس .. ماتعدش كتير أوي
ونفسي كانت هينة أوي عندي ..
وكانت أي مصيبة تحصلي بأتقبلها عادي لأني شايف إني أستحقها ..
وطبعا مكونتش بأصلي ..
أصلي ليه وانا مُصر على كبيرة من الكبائر ..
فمن الآخر كنت اطلال إنسان ..
………
لحد ما فيوم من الأيام بأقلب في التليفزيون بأدور على أي حاجة تافهة زيي أتفرج عليها ..
لقيت واحد في برنامج بيقول فيه طريقة جديدة لعلاج المثلية الجنسية ..
الواحد ده مين !!
إنتو عارفينه ..
هو معلمي
هو من جعل مني إنسان ..
…………………
طبعاً وقتها لما سمعته في البرنامج قولت كدب في كدب .. ولا فيه علاج ولا حاجة .. بس أهو الواحد يجرب .. يضيع وقت .. ما إحنا كده كده ضايعين ولو عالفلوس كده كده بتروح .. لو موش عالعلاج بتروح عالبرفامات وعالسجاير وعالجل والهدوم وعالقهاوي وعلى كروت الشحن عشان نكلم حبايب القلب ..
موش فارقة نضيع كمان حبة فلوس ونشوف الراجل ده بيعمل ايه ..
قعدت أدور على إسمه في النت ..
لحد ما وصلت لأرابيك ريكوفري ..
ومن الموقع ده ..
إبتدت الرحلة ..
إبتدت حياتي ..
لا اتذكر انني عشت طفولة سعيدة ..
لا اتذكر أي شعور سابق بالسعادة والراحة في حياتي سابقا
كانت حياتي عبارة عن دوامات من الإكتئاب المزمن وفقط ..
حتى الضحكة إن ضحكت .. كانت مصطنعة ..
من هذا الموقع ..
من أرابيك ريكوفري ..
بدأت حياتي ..
بقالي دلوقتي في العلاج 7 شهور ونص تقريباً ..
وموش بأتناول أي أدوية .. فقط الجلسات مع الطبيب وحضور مجموعة المساندة ..
ممكن البعض يحس إن الفترة دي قليلة وموش مقياس ..
بس الفترة دي بالنسبالي عدت كأنها سنين من كتر المشاعر الجديدة اللي انا حسيتها فيها ..
الفترة دي أنا حققت فيها إنجاوات مكونتش متخيل إني أحققها ..
موش بأمارس الجنس ،
مفيش خيلات جنسية مثلية ولا عادة سرية مثلية ،
مفيش إكتئاب الحمد لله ،
بقيت أنام .. قبل كده كانت أيامي كلها أرق وأقوم من النوم مرتين عالأقل ولو حلمت بأحلم بكوابيس ،
مبقاش فيه قلق ،
مبقاش فيه خوف ،
بقيت فاهم نفسي
بقيت عاوز أكون أحسن وأحسن
بقيت بأحس بتنامي ذكورتي
علاقاتي بالناس من حوالية إتحسنت
إتحسنت كتير أوي
بقى عندي أمل في بكرة
نجحت في إني أقطع علاقتي بناس كتيرة موش كويسين ..
نجحت إني ألغي ناس كتير من حياتي ملهومش لازمة وموش جايبينلي غير التعب
موش حاسس إني عبيط ولا ناقص حاجة
بقيت أعبد ربنا أحسن
بقيت أهدى نفسياً
مبقيتش حساس في علاقاتي مع الآخرين “حساسية مرضية” زي الأول
أنا فعلاً حاسس إني بأتحسن ولسه حأتحسن ..
وسعيد جدا بكده .. لأني مكونتش مصدق كده ..
موش من يوم وليله توجهي الجنسي حيتغير طبعاً .. العلاج صعب وبياخد وقت بس اللي عاوز يتعالج ومقتنع بطريقه اللي إختاره حيصبر وربنا حيساعده وحيكون جنبه .. أما اللي موش مقتنع من نفسه فلو طبلتله بالطبل البلدي وزمرتله موش حيتغير فيه حاجة ..
أنا عارف إن الطريق طويل بس أنا إختارته لأن فيه كرامتي ..
و حأفضل ماشي في طريق التعافي لحد ما أتغير .. وأنا واثق إني حأتغير
بكرة .. بعده .. بعد سنة أو إتنين .. أنا حأتغير وبأتغير ..

ودلوقتي أنا مين ؟
شاب
مصري
مسلم
طبيعي
بأمارس حياتي بشكل جيد
ولكن لديّ توجه جنسي مثلي أسعى إلى تغييره ،
وأفتخر بذلك ..

تحياتي ..
عُمر ..

أنا عارف إن الكلام ده ممكن يكون صادم للبعض .. بس دي حقيقتي وأنا موش حأهرب منها ، وعاوز اقول إنه ما أسهل إني كنت مأجيبش سيرة في المدونة عن إني عندي ميول مثلية ، وما أسهل إني أكتب كلام منقول من كتب في الدين ، وما أسهل إني أقول قال الله وقال الرسول ، وما أسهل إني أبين للناس مدى طهري وعفافي .. بس في الآخر حأحس إن ده موش أنا ، في الآخر حأحس إني بأنافق نفسي ، وبصراحة ده يعتبر من الأسباب اللي مخلياني عاوز أسيب شغلانة التدوين دي .. كل واحد بيبقى عاوزك تمشي على هواه السلفي عاوزك سلفي يا إما الرفض ، والإخواني بالمثل ، والعلماني بالمثل ، وبلاش السيرة الغامقة اللي الواحد تعب من كتر الكلام فيها دي .. واخيراً


هذا أنا ..
بيقولوا إني عصبي شوية ..
معلش ..
ده بس من كتر اللي الواحد شافه قبل كده ..
والسلام على من إتبع لسلام ..


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: